الحطاب الرعيني

55

مواهب الجليل

في المسألة : الأول أن يكون الأب حين الانفاق موسرا وقد ذكره في المدونة ونبه عليه في التوضيح ، وتركه المصنف اعتمادا على ما قدمه في فصل النفقة من أن نفقة الولد إنما تجب على الموسر . القيد الثاني أن لا يكون المنفق أنفق حسبة ، وهذا يدل عليه قوله بعد والقول قوله إنه لم ينفق حسبة فتأمله والله أعلم . ص : ( والقول قوله أنه لم ينفق حسبة ) ش : يعني إذا طرحه أبوه عمدا ولزمته نفقته فادعى على المنفق أنه إنما أنفق حسبة وادعى المنفق عدم الحسبة فالقول قوله . قال في الجواهر : مع يمينه . وقال ابن عبد السلام : فيقبل قوله في أنه أنفق ليرجع وينبغي أن يكون بيمين انتهى . يظهر أنه بحث من عنده وقد صرح به ابن شاس كما علمت ونبه عليه في التوضيح . تنبيه : انظر لو اختلفا في طرحه فادعى الملتقط أن أباه طرحه عمدا وأنكره الأب ، فالقول قول من أشبه منهما . وكذلك لو اختلفا في عسر الأب وقت الانفاق أو يسره والله أعلم . ص : ( وولاؤه للمسلمين ) ش : قال في الجواهر : ولا يختص به الملتقط إلا بتخصيص الامام انتهى . وقال فيها أيضا : وأرش خطئه على بيت المالي ، وإن جنى عليه فالأرش له انتهى . ص : ( كان لم يكن فيها إلا بيتان إن التقطه مسلم ) ش : قال في تضمين الصناع من المدونة : إلا البيتين والثلاثة ونقله في الجواهر . فمفهومه أن لو كانوا أكثر من ذلك حكم بإسلامه مطلقا ، سواء